نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٢
نصف هذا العبد بألف و نصفه بألفين صح البيع.
و لو قال: بعتك هذا العبد بألف نصفه بستمائة، فالأقرب عندي الصحة، و إن اقتضى ابتداء كلامه توزيع الثمن على المثمن بالسوية، إلا أن دلالة المنطوق أقوى و لا تناقض، فإن خرج نصفه مستحقا فله نصف الألف.
ثانيهما: أن يقول: بعتك هذا العبد بألف على أن تبيعني دارك بكذا، أو تشتري مني داري بكذا، و هو صحيح، لقوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] و قوله عليه السلام: المؤمنون عند شروطهم [٢].
الثالث و العشرون: إنما يصح البيع على الأعيان المملوكة كما تقدم، فلا يصح على المنافع، و لا على ما لا يصح تملكه، و لا مع خلوه عن العوض، و قد تقدم ذلك.
المطلب السادس (في بقايا المناهي)
و فيه مباحث:
البحث الأول (ما ورد فيه النهي)
قد يحكم بفساده [١] قضية للنهي عند قوم و هو الأغلب، و قد لا يحكم بحيث يتفاوت البيع بما يعرف عود النهي إليه كالمنع عن البيع حالة النداء، فإنا نعلم أن المنع غير متوجه نحو خصوص البيع، بل نحو ترك الجمعة، حتى لو
[١] في «ق» بفساد.
[١] سورة المائدة: ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٧- ٣٧١ ج ٦٦.