نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٨
الرؤية، إن كان أجود مما وصف له، و إلا فلا.
و لو باع شيئا على أنه معيب، فبان صحيحا، كان له الخيار، لأن الخيار كما يثبت للمشتري عند النقصان يثبت للبائع عند الزيادة، و لهذا لو باع ثوبا على أنه عشرة، فبان أحد عشر، كان له الخيار.
الحادي عشر:
الأقرب أن خيار الرؤية متراخ، لأنه خيار تعلق بالاطلاع على حال المبيع، فأشبه الرد بالعيب. و يحتمل امتداده بامتداد مجلس الرؤية، لأنه خيار يثبت قضية للعقد فتعلق بالمجلس كخيار المجلس.
الثاني عشر:
لو تلف المبيع في يد المشتري قبل الرؤية، لم ينفسخ البيع. و لو باعه قبل الرؤية بالوصف الذي اشتراه، صح.
الثالث عشر:
يجوز بيع ما لا يعلم وصفه المقصود إلا بالذوق كالخل و العسل و أشباههما، أو بالشم مثل المسك و نحوه، أو باللمس كالناعم و الخشن قبل إدراكه، بناء على الصحة و السلامة في الكيفيات المقصودة المعلومة بهذه الطرق.
الرابع عشر:
لو كان المبيع في غير موضع العقد، صح و وجب تسليمه في ذلك البلد، و أكثر علمائنا على تسليمه في بلد العقد. و لو شرط تسليمه في بلد العقد صح البيع و لزم الشرط كالسلم.
الخامس عشر:
لو شاهد ثوبين ثم سرق أحدهما، فاشترى الآخر و لم يعلم المسروق أيهما هو، فإن تساويا قدرا و وصفا و قيمة كنصفي كرباس واحد صح، فإنه اشترى معينا مرئيا معلوما، و إن اختلفا في شيء من ذلك لم يصح، لأنه لا يعلم المشتري منهما الطويل أو الجيد أو ضدهما، و لم تفد الرؤية السابقة العلم بحال المبيع عند العقد.
السادس عشر:
لو اختلفا، فقال البائع للمشتري: رأيت المبيع، فقال المشتري: لم أره، قدم قول البائع، لأصالة صحة العقد، و للمشتري أهلية الشراء و قد أقدم عليه، فكان اعترافا منه بصحة العقد.