نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٥
المنع، لأن انضمام المعلوم إلى المجهول لا يصير معلوما.
و لو حلب بعضه ثم باعه مع ما في الضرع مدا و شاهد المحلوب، فهو كالأنموذج.
هذا إذا كان المبيع قدرا يسيرا يتأتى حلبه و ابتدر قبل تزايد اللبن، أما لو كان قدرا لا يتأتى حلبه إلا و يتزايد اللبن، فالوجه المنع.
و يجوز الوصية باللبن في الضرع، بخلاف البيع. و لا يجوز بيع اللبن في الضرع أياما معلومة و إن عرف قدر حلبها، لأنه بيع ما لم يخلق فلم يجز، كبيع ما تحمله الناقة.
الرابع: في بيع الصوف على الظهر قولان: المنع للنهي عنه، و لأنه متصل بالحيوان فلم يجز بيعه منفردا كأعضائه، و لأن مطلق اللفظ يتناول جميع ما على ظهر الجلد. و لا يمكن استيعابه إلا بإيلام الحيوان، و إن شرط الجز، فالعادة في المقدار المجزور تختلف، و بيع المجهول لا يجوز. و الجواز و الجز بمقتضى العادة كالرطبة و غيرها من الزرع المأخوذ جزا، بخلاف الأعضاء التي لا يمكن تسليمها مع سلامة الحيوان.
و لو اشتراه بشرط الجز فتركه حتى طال، فكالرطبة إذا اشتراها بشرط القطع فتركها حتى طالت.
الخامس: بيع الشاة المذبوحة قبل سلخها باطل، سواء بيع اللحم وحده، أو الجلد وحده، أو بيعا معا، لأن المقصود اللحم و هو مجهول.
و يحتمل الجواز، لعدم اشتراط الرؤية، فأشبه لب الجوز.
و يجوز بيع الأكارع و الرءوس بعد التذكية و الإبانة مشوية و نية و لا عبرة بما عليها من الجلد، لأنه مأكول.
و لو باعا قبل الإبانة، فالوجه الجواز أيضا، أما قبل التذكية فلا يجوز و كذا لا يجوز بيع جلد الشاة و غيرها قبل التذكية لتعذر تسليمه و لا بعدها لجهالته.