نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٨
وزنه مثقال و تراضيا على الشركة جاز.
و لو باعه آخر بنصف دينار، لم يجب صحيح عنهما، فإن دفعه فقد زاده خيرا. و لو سلم قطعتين كل واحدة نصف فهو الواجب. و لو شرط في العقد الثاني تسليم الصحيح عنهما، فالأقوى عندي الصحة.
و لو باع بنقد ثم انقطع عن أيدي الناس، بطل العقد لعدم القدرة على التسليم. و إن كان لا يوجد في تلك البلدة و يوجد في غيرها، فإن كان الثمن حالا أو مؤجلا إلى مدة لا يمكن نقله، بطل أيضا، و إن كان إلى مدة يمكن نقله صح، ثم إن حل الأجل و لم يحضره، فهو كما لو انقطع المسلم فيه. و إن كان لا يوجد في البلد إلا أنه عزيز، فالأقوى الجواز. فإن تعذر التسليم، فالوجه تخير البائع.
و لو كان النقد الذي جرى به التعامل موجودا ثم انقطع، فهو كانقطاع المسلم فيه. و يحتمل لزوم العقد، و يثبت في الذمة القيمة.
و لو باع شيئا بنقد معين أو مطلقا، و حملناه على نقد البلد، و أبطل السلطان ذلك النقد، لم يكن للبائع إلا ذلك النقد، كما لو أسلم في حنطة فرخصت، لم يكن له سواها. و يحتمل تخير البائع بين إجازة العقد بذلك النقد و الفسخ، كما لو تعيب قبل القبض.
و لو قال: بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم، فإن علما قدرها صح، و إن جهلا جملة الثمن و يرجعان إلى ما يقتضيه الحساب. و لو جهلاه أو أحدهما، فالأقوى بطلان البيع. و يحتمل الصحة في قفيز واحد. أما لو قالا في الأرض أو الثوب ذلك مع الجهالة، فإن البيع باطل قطعا.
و لو قال: بعتك عشرة من هذه الأغنام بكذا، بطل و إن علما قدر الغنم، لاختلاف قيمة الشياه، بخلاف الصبرة.
و لو قال: بعتك هذه الأرض أو هذا الثوب أو هذه الأغنام كل ذراع و كل رأس بدرهم، مع علمهما بالقدر صح.