نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٩
فالأقوى الصحة فيكون له ما يقتضيه الحساب.
و كذا لو قال: بعتك جزءا من مائة و أحد عشر جزءا، فإنه يصح و إن جهل النسبة.
و كذا يصح لو عكس بأن يقول بعتك نصف تسع عشر هذا الموضع و جهل القدر من السهام.
و كذا لو باع من اثنين صفقة قطعة أرض على الاختلاف، بأن ورث من اثنين مختلفين، و جعل لكل واحد منهما أحد النصيبين و للآخر الباقي، فإنه يصح و إن جهلا قدر نسبة النصيب إلى الجميع في الحال و نسبة النصيب في الثمن، و يرجعان إلى ما يقتضيه الحساب، إذ الثمن في مقابلة الجملة، فلا يضر جهالة الآخر.
فروع من هذا الباب:
الأول: لو قال بعتك خمسة أرطال على سعر المائة باثني عشر، صح و إن جهل في الحال قدر الثمن، لأنه مما يعلم بالحساب.
و طريقه هنا أن نقول: نسبة المائة إلى ثمنها و هو اثنا عشر، كنسبة خمسة إلى ثمنها، فالمجهول هو المرتفع، فيضرب الثاني و هو اثنا عشر في الثالث و هو خمسة، تبلغ ستين، تقسمها على الأول و هو مائة، تخرج ثلاثة أخماس، و هو ثمن المبيع. أو نقول الاثنا عشر و خمس عشر المائة، فتأخذ بهذه النسبة من الخمسة.
و لو قال: بعتك بخمسة دراهم على سعر المائة باثني عشر، أخذت ربع و سدس المائة، لأن الخمسة ربع و سدس الاثني عشر.
الثاني: لو كان له ثلاث قطاع من الغنم، ثانيها ثلاثة أمثال أولها، و ثالثها ثلاثة أمثال ثانيها، فاشترى آخر منه ثلثي الأول و ثلاث أرباع الثاني و خمسة أسداس الثالث، اجتمع له مائة و خمسة و عشرون رأسا.