نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٢
إلى اللّه عز و جل، فهل لي في شيء منه مخرج؟ فقال الصادق عليه السلام:
حل و لا تعقد [١].
العاشر: تعلم الكهانة حرام، و الكاهن هو الذي له رئيّ من الجن يأتيه بالأخبار. و عن الصادق عليه السلام أجر الكاهن من السحت [٢].
و كذا تعلم النجوم مع اعتقاد تأثيرها بالاستقلال، أو لها مدخل فيه.
و الشعبذة حرام، و هي الحركات السريعة جدا، بحيث تخفى على الحس الفرق بين الشيء و شبهه، لسرعة انتقاله من شيء إلى شبهه.
الحادي عشر: القيافة حرام عند علمائنا كافة، لأن النسب عندنا لا تثبت بها بل بالقرعة، فلا يجوز سلوك هذا الطريق.
الثاني عشر: بيع المصحف و شراؤه حرام، بل يباع الجلد و الورق، لمنع الصحابة منه و لم يعلم لهم مخالف، و لأنه يشتمل على كلام اللّه فيجب صيانته عن البيع و الابتذال. و قال الصادق عليه السلام في بيع المصاحف: لا تبع الكتاب و لا تشتره و بع الورق و الأديم و الحديد [٣]، و الشراء أسهل من البيع لأنه استنقاذ للمصحف و بذل ماله فيه.
و يجوز أخذ الأجرة على كتابة القرآن، لأنها منفعة مباحة، فجاز أخذ العوض عليها. نعم يحرم نقشه بالذهب.
قال محمد الوراق: عرضت على الصادق عليه السلام كتابا فيه قرآن مختم معشر بالذهب و كتبت في آخر سورة بالذهب فأريته إياه. فلم يغير منه شيئا إلا كتابة القرآن بالذهب، فإنه قال: لا يعجبني أن يكتب القرآن إلا بالسواد كما كتب أول مرة [٤].
[١] وسائل الشيعة ١٢- ١٠٥ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ٦٢ ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٢- ١١٥ ح ٧.
[٤] وسائل الشيعة ١٢- ١١٧ ح ١.