نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٤
و على ما اخترناه لو اشترى و قبض المبيع، فتلف في يده أو أتلفه، فلا ضمان عليه في الحال و لا بعد البلوغ. و كذا لو استقرض مالا، لأن المالك هو المضيع لماله بالتسليم إليه، و ما دامت العين باقية في الموضعين فللمالك الاسترجاع.
و لو سلمه ثمن ما اشتراه، فعلى الولي استرجاعه، و البائع يرده على الولي، فإن رده على الصبي، لم يبرأ من ضمانه.
و كذا لو عرض الصبي دينارا على ناقد لينقده، أو متاعا على مقوم ليقومه، فأخذه لم يجز رده على الصبي، بل على وليه إن كان للصبي، و على مالكه إن كان لكامل.
فلو أمره ولي الصبي بالدفع إليه فدفعه إليه، برئ من ضمانه إن كان المال للولي، و إن كان للصبي فلا، كما لو أمره بإلقاء مال الصبي في البحر يلزمه الضمان.
فلو تبايع صبيان و تقابضا و أتلف كل منهما ما قبضه، فإن جرى بإذن الوليين فالضمان عليهما، و إلا فلا ضمان عليهما، بل على الصبيين، لأن تسليمهما لا يعد تسليطا و تضييعا.
و كما لا ينفذ بيع الصبي و شراؤه، فكذا نكاحه و جميع تصرفاته، و في تدبيره و عتقه و صدقته و وصيته بالمعروف خلاف يأتي.
فإذا فتح الباب و أخبر عن إذن أهل الدار في الدخول، أو أوصل هدية إلى إنسان و أخبر عن إهداء مهديها، فإن انضمت قرينة تؤذن العلم أو الظن بحقيقة الحال، جاز الدخول و القبول، و هو في الحقيقة عمل بما علم أو ظن لا بالقول. و إن لم ينضم، فإن كان غير مأمون القول لم يعتمد عليه، و إلا فالأقوى القبول جريا على العادات.
و كما لا يصح تصرفاته اللفظية، لا يصح قبضه في تلك التصرفات، فإن للقبض من التأثير ما ليس للعقد. فلو قبض الموهوب، لم يفد له الملك و إن