نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥١
و لو قال الواسطة للبائع: بعت بكذا، فقال: نعم أو بعت، و قال للمشتري: اشتريت بكذا، فقال: نعم أو اشتريت، احتمل عدم الانعقاد، لأن كلا منهما لم يخاطب صاحبه، و ثبوته لوجود الصيغة و التراضي.
و يكفي في القبول أن يقول: قبلت عقيب بعتك كذا بألف، و لا يشترط قبلت البيع. و كذا في النكاح، لوجود القبول الدال على الرضا.
و لا بد و أن يقع الإيجاب و القبول منجزا، فلو علقه على شرط لم يقع، كما لو قال: إن دخلت، لأصالة بقاء الملك.
و لو علقه على مشية المشتري، بأن قال: بعت هذا بألف إن شئت، فقال: اشتريت، لم ينعقد أيضا، لما فيه من التعليق، كما لو قال: إن دخلت الدار. و يحتمل هنا الصحة، لأن هذه صفة تقتضيها إطلاق العقد، فإنه لو لم يشأ لم يشتر و الحق الأول، فإنه حالة الإيجاب غير عالم بحاله، فلم يوقع الإيجاب منجزا.
و يصح بيع الأخرس و شراؤه بالإشارة و الكتابة، مع انضمام القرينة.
و الصيغة إنما تعتبر في البيع المستقل، أما الضمني كقوله: أعتق عبدك عني على ألف، فلا يعتبر فيه الصيغ المذكورة. و يكفي فيه الالتماس و الجواب.