نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٧
الفصل الأول (في ماهيته و صيغته)
و فيه بحثان:
البحث الأول (الماهية)
البيع انتقال عين مملوكة من شخص إلى غيره بعوض معين على جهة التراضي. و يدخل فيه بيع المعاطاة عند من يسوغه، و يخرج عنه عند من يمنعه بالانتقال.
و هو جائز بالنص و الإجماع، قال اللّٰه تعالى وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ [١] لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ [٢] قيل: كانت عكاظ و جحفة و ذو المجاز أسواقا في الجاهلية، فلما كان الإسلام تأثموا فيه، فأنزلت لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ في مراسم الحاج، و قوله تعالى إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ [٣].
و قال عليه السلام: البيعان بالخيار ما لم يفترقا [٤]. و خرج عليه السلام
[١] سورة البقرة: ٢٧٥.
[٢] سورة البقرة: ١٩٨.
[٣] سورة النساء: ٢٩.
[٤] سنن ابن ماجة ٢- ٧٣٦ الرقم ٢١٨٢.