نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٠
لسقوط نفقته عنه و سقطت عنه لفقره. و لا فرق بين أن يكون الولد صغيرا أو كبيرا.
و كل من وجبت زكاته على غيره سقطت عنه، كالزوجة و الضيف الموسرين، و لو أخرجا الزكاة عن أنفسهما بإذن الزوج و المضيف، أجزأ إجماعا، و لو كان بدون إذن، احتمل الإجزاء و عدمه، و منشأ الإشكال: التحمل، أو الأصالة.
الفصل الثالث (في الوقت)
و تجب بغروب الشمس ليلة العيد، لأنها أضيفت إلى الفطر. قال ابن عباس: إن النبي صلى اللّٰه عليه و آله فرض زكاة الفطرة طهرة للصائم من الرفث و اللغو [١]. فتجب به كزكاة المال، لأن الإضافة دليل الاختصاص.
و يمتد وقتها بامتداد وقت صلاة العيد، و هو زوال الشمس من يوم الفطر. فلو بلغ قبل الغروب، أو أسلم، أو زال جنونه، أو استغنى، أو ملك عبدا، أو ولد له ولد، وجبت. و لو حصل ذلك كله بعد الغروب، استحب له إن لم يصل العيد. و لو حصلت بعد صلاة العيد، سقطت وجوبا و استحبابا.
و لو مات عبده، أو ولده، أو زوجته، أو طلقها بائنا بعد الغروب، وجبت فطرتهم.
و لو باع عبده بعد الغروب، فالزكاة عليه. و إن كان قبله، فالزكاة على المشتري، و إن كان في مدة خيار البائع.
و لو اتهب العبد قبل الغروب و لم يقبض إلا بعده، فالزكاة على الواهب، لأن انتقال الهبة بالقبض.
[١] جامع الأصول ٥- ٣٥٤.