نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٦
الابن أيضا. و نفقة زوجة العبد على مولاه، فيجب عليه فطرتها.
و لو زوج الابن أباه و كان ممن تجب عليه نفقته و نفقة زوجته، فعليه فطرتها.
و خادم الزوجة إن كان بأجرة، لم يكن على الزوج فطرته، لأن الواجب الأجر دون النفقة. و إن كان لها، فإن كان ممن لا تجب لها خادم، فليس عليه نفقة خادمها و لا فطرته.
و إن كان ممن يخدم مثلها، فعلى الزوج أن يخدمها، ثم يتخير بين أن يشتري لها خادما أو ينفق على خادمها، أو يكتري لها خادما، فإن اختار الإنفاق على خادمها فعليه فطرته. و إن استأجر لها خادما فليس عليه نفقته و لا فطرته، سواء شرط عليه مئونته أو لا، لأن المئونة إذا كانت أجرة، فهي من مال المستأجر، و إن تبرع بالإنفاق على من لا يلزمه نفقته، فحكمه حكم من تبرع بالإنفاق على أجنبي.
و يجب على الزوج الفطرة عن زوجته و إن لم يعلها، إذا لم يعلها غيره، سواء كانت حاضرة أو غائبة. و لو عالها غيره، وجبت على العائل.
و لو نشزت في وقت الوجوب قبل تحققه، ففطرتها على نفسها دون الزوج، لسقوط نفقتها عنه، بخلاف المريضة فإن عدم الإنفاق عليها لعدم الحاجة لا لخلل في المقتضي لها و هو التمكن، فلا يمنع ذلك من ثبوت نفقتها و كذلك كل امرأة لا تلزمه نفقتها، كغير المدخول بها إذا لم تسلم إليه، و الصغيرة التي لا تمكن الاستمتاع بها، فإنه لا تلزمه نفقتها و لا فطرتها.
و لو كانت الزوجة موسرة و الزوج معسرا، فلا فطرة عليه لإعساره، و إن وجبت عليه لأنها آكد لوجوبها على المعسر و العاجز، و ترجع عليه بها عند يساره، و لأن النفقة عوض و الفطرة عبادة مشروطة باليسار.
و هل تجب عليها الفطرة عن نفسها؟ إشكال، ينشأ: من أن الفطرة هل تجب عليها ابتداء و يتحمل عنها الزوج، أو تجب على الزوج ابتداء، احتمال منشؤه دلالة قول الصادق عليه السلام: الفطرة على الصغير و الكبير ابتداء