نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٦
إلى إخراجها بنفسه، احتمل الكف و عدمه، بناء على الإجزاء و عدمه.
و لو لم يطلب الإمام و لم يأت الساعي، أخر المالك ما دام راجيا مجيء الساعي، فإن أيس فرقها بنفسه، لئلا يتأخر عن المساكين حقهم.
و لو علم الإمام من رجل أنه لا يدفع الزكاة، طالبه بالدفع. إما بأن يحملها إليه، أو يفرقها بنفسه. و كذا له المطالبة بالنذور و الكفارات.
و لا يجوز دفعها إلى الحاكم الجائر اختيارا، لأنه ظالم، فلا يجوز الركون إليه. فإن دفعها إليه اختيارا ضمن، فإن فرقها الجائر حينئذ على المستحقين، فالأقرب الإجزاء لأنه كالوكيل.
و لو لم يعلم المالك هل وصلت إلى المستحقين أو لا؟ ضمن، لشغل ذمته بالإخراج، و عدم العلم بالبراءة.
و لو دفعها مكرها بعد عزلها و عدم التفريط في تفريقها، لم يضمن لأنها كالتالفة.
و لو فرط في تفريقها، بأن أخر دفعها إلى المستحقين، أو إلى الإمام، أو الساعي من قبله مع قدرته على ذلك، ضمن لتفريطه في مال الغير.
و لو لم يعزلها و لم يعينها، فإن أمكنه الجحود أو ادعاء التفريق مع ظن القبول منه ثم دفعها، ضمن كالوديعة. و لو لم يتمكن احتمل الإجزاء، لأنه بالدفع إليه يكون قد عزلها. و عدمه، إذ لم يتعين حق الفقراء في مال المأخوذ.
و ولي الطفل و المجنون كالمالك.
و إذا أذن الإمام لساعيه في التفريق، جاز أن يأخذ نصيبه منها، لأنه مستحق و قد أمر بدفع المأخوذ إلى المستحقين. و إذا لم يعين له الإمام قدرا، لم يجز له أن يخص نفسه بالجميع، لأنه نصب للجمع و الحفظ، و إن سوغنا الصرف إلى واحد. و هل له أن يقلل في المدفوع إليهم بحيث يزداد نصيبه؟
إشكال، أقربه اعتبار المصلحة في نظر الإمام لو تولاه.
و لو طلب الساعي الزكاة و ادعى المالك الإخراج، أو نقص النصاب، أو