نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤١١
حصل منه نماء- كنتاج أو ربح مضاربة- فهو للمالك. فإن دفعه على أنه قرض يحتسبه من الزكاة عند الحول، ملكه الفقير، و كان للمالك الرجوع، و لا يجب الوفاء بوعد الاحتساب [١].
الرابع: لو دفع الزكاة المعجلة و قال: هذه زكاة معجلة، فإن عرض مانع استردت، و له الاسترداد سواء حصل مانع أو لا، لما قدمناه من فساد الدفع.
و لو قال: هذه زكاة معجلة، و لم يذكر الاسترداد عند المانع، فله الاسترداد أيضا و إن لم يكن مانع. و كذا لو علم القابض أنها زكاة معجلة.
و لو كان الدافع الإمام و لم يعلم القابض أنها زكاة غيره، و لا أنها معجلة ثبت الاسترداد لفساد الدفع، فإن تعذر، ضمن الإمام، و إن فعل بدون إذن المالك بتقصيره في ترك شرط الرجوع.
و لو كان الدافع المالك، احتمل أن لا يثبت الاسترداد أيضا، لأن المالك يعطي الفرض و التطوع، و إذا لم يقع عن الفرض وقع تطوعا، و الإمام يقسم مال غيره، و لا يعطي إلا الفرض، فكان مطلق دفعه كالمقيد بالفرض.
و الوجه أن للمالك الاستعادة أيضا، و الأصل فيه أن الدفع إن وقع بغير نية كان مجرد إباحة، للمالك الرجوع ما دامت العين باقية. و إن وقع بنية التعجيل، كان له الاسترجاع لفساد الدفع، كما لو دفع إلى غيره مالا على ظن أن له عليه دينا فلم يكن له، فإن له الاسترجاع.
و كذا إن دفع على وجه القرض لتضمنه الاسترجاع.
و ليس القول قول الفقير في قصد التملك بالصدقة، بل قول المالك، لأنه أعرف بقصده.
و كذا القول قوله مع اليمين لو قال: أنا قصدت التعجيل و لم أذكره لفظا، و قال الفقير: لم يقصد التعجيل.
[١] في «ر» الأصل احتساب.