نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٠
حاجتهم كسؤال البالغين، إذ ليس لهم أهلية النظر و التماس التسلف.
و في جميع المسائل لو تلف المعجل في يد الساعي، أو الإمام بعد تمام الحول، و احتسب المالك ذلك من الزكاة، سقطت الزكاة عن المالك، لأن الحصول في يدهما بعد الحول، كالحصول في يد المساكين، و كما لو أخذ بعد تمام الحول.
ثم الآخذ إن فرط في الدفع إليهم، ضمن من مال نفسه لهم، و إلا فلا ضمان على أحد. و لو انتظر انضمام غيره إليه لقلته، فالأقرب أنه تفريط.
فروع:
الأول: لو تسلف الساعي الزكاة من غير مسألة أحد، فإن حال الحول و الدافع و المدفوع إليه من أهل الزكاة، فقد وقعت موقعها، و إن حال الحول و قد تغيرت الحال بعد الدفع، بأن افتقر الدافع أو استغنى المدفوع إليه أو ارتد، فمتى تغير حالهما أو حال أحدهما، لم تقع الزكاة موقعها و يستردها الإمام.
و إن كان لتغير حال الدافع أو تغيرهما ردها عليه، لأنها لم تجب عليه، و إن كان لتغير المدفوع إليه دفعها إلى غيره.
الثاني: لو قال المالك حالة الدفع: هذه زكاتي عجلتها لك، كان له الرجوع بها. و إن أطلق و لم يقل عجلتها، فإن نوى التعجيل و صدقه الفقير فكالأول، و إن اتفقا على الإطلاق، كان له الاستعادة إن لم يسبق عليه وجوب و علم الفقير ذلك.
و لو لم يعلم لم يقبل قوله، لأن الظاهر أنه كان واجبا عليه، و لا يقبل قوله بعد ذلك إنه عجلها له، فلو طلب من الفقير الحلف على عدم علم التعجيل، كان له ذلك.
الثالث: إذا دفع المال إلى الفقير على أنه زكاة معجلة، كان الدفع فاسدا و الملك باق على مالكه، و لا يكون مضمونا، بل يكون أمانة في يده، فإن