نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٨
فإن الضمان في مال الصبي. و أن يكون من خالص ماله، لعدم تعين المساكين، و أكثرهم أهل رشد لا ولاية عليهم لأحد، و لهذا لا يجوز منع الصدقة عنهم من غير عذر، و لا التصرف في مالهم بالتجارة.
و إنما يجوز الاستقراض لهم بشرط سلامة العاقبة، بخلاف اليتيم و إن دفع المال إليهم، فالضمان عليهم و الإمام طريق فيه، فإن أخذ الزكوات و المدفوع إليه بصفة الاستحقاق، فله أن يقضيه [١] من الزكوات، و له أن يحسبه عن صدقة القرض.
و إن لم يكن المدفوع إليه بصفة الاستحقاق عند تمام حول الزكوات المأخوذة، لم يجز قضاؤه منها، بل يقضي من مال نفسه، ثم يرجع على المدفوع إليه إن وجد له مالا.
و إن أخذ المال ليحسبه عن زكاة المأخوذ منه عند تمام حوله، فإن تلف بسؤال المساكين و دفع إليهم قبل الحول و تم الحول، و هم بصفة الاستحقاق و المال بصفة الوجوب وقع الموقع، لكن يجب أن ينوي عند الحول الإسقاط من الزكاة، لما بينا من المنع من جواز التعجيل.
و لو كان المالك دفع إلى الإمام ليسلمه إلى الفقير و يحسبه من الزكاة عند تمام الحول، فالوجه أنه ليس للإمام الاستعادة منه، و يجوز للمالك، لأن الدفع لم يقع على وجه الزكاة.
و لو خرجوا عن الاستحقاق فعليهم الضمان، و على رب المال إخراج الزكاة ثانيا.
و إن تلفت في يده قبل تمام الحول من غير تفريط، فإن خرج المالك عن الوجوب، فله الضمان على المساكين. و في كون الإمام طريقا احتمال.
و إن لم يخرج عن أن يجب عليه، [٢] لم يقع المخرج عن زكاته، لأنه لم يصل
[١] في «ر» يقبضه.
[٢] في «ر» فإن يجب عليه لم يقع إلخ.