نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٠
و إن كان تالفا. فإن كان بغير تفريط فلا ضمان، و إلا ضمن أن أوجبنا الرجوع فيما إذا لم يصرف الغارم ما أخذه في الغرم، و إلا فلا، و مع وجوب الغرم يتعلق بذمته لا برقبته، لأن المال حصل عنده برضى صاحبه.
و إن كان قد دفعه إلى السيد و عجز عن بقية النجوم، فالأقرب عدم الرجوع، لأنه مأمور بالصرف إلى الجهة المعينة و قد امتثل، و السيد ملكه بالدفع إليه. و يحتمل الرجوع كالغارم.
و لو أخرجه السيد عن ملكه، فعلى عدم الغرم لا تجب فيه، و عليه يغرم المثل أو القيمة.
تذنيبات:
الأول: للمكاتب أن يتجر بما أخذه طلبا للزيادة و إيفاء تمام النجوم، و كذا الغارم. و لو اتجر بالمال ثم استرد، لم يسترجع منه النماء، و إن كان قد اشتراه بالعين.
الثاني: الغارم كالمكاتب في أن له الاكتساب بالمأخوذ في عدم الرجوع بالنماء لو رجع عليه بالعين.
الثالث: الأقرب أن للمكاتب الخيار في إخراج ما أخذه على نفقته و أداء النجوم من كسبه، و كذا الغارم.
الرابع: يعطى مدعي الكتابة من غير يمين إذا لم يكذبه السيد [١]، سواء صدقه أو تجردت دعواه عنهما، لأصالة عدالة المسلم و صدقه في إخباره، و كذا البحث في الغارم و الفقير.
الخامس: الأقرب جواز الإعتاق من الزكاة، إما باعتبار أنه في الرقاب أو في سبيل اللّٰه، إن عممنا السبيل، و كذا شراء الأب منهما.
[١] في «ر» المولى.