نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٨
إلى الإمام، و إن منعهم لم يجبوا و احتاج الإمام في إنفاذ من يجمعها إلى مئونة كثيرة، فيجوز أن يعطيهم تحصيلا لهذه المصلحة.
و من أين يعطي هذين الفريقين أربعة أقوال:
الأول: من سهم المصالح.
الثاني: من سهم المؤلفة من الصدقات.
الثالث: من سهم سبيل اللّٰه، لأنها في معنى الجهاد.
الرابع: من سهم المؤلفة و سهم الجهاد.
ثم قال الشيخ: و هذا التفصيل لم يذكره أصحابنا، غير أنه لا يمتنع أن نقول: للإمام [١] أن يتألف هؤلاء القوم و يعطيهم إن شاء من سهم المؤلفة، و إن شاء من سهم المصالح. لأن هذا من فرائض الإمام، و فعله حجة، و ليس يتعلق علينا في ذلك حكم اليوم، ففرضنا تجويز ذلك و الشك فيه و أن لا نقطع على أحد الأمرين [١].
و قول الشيخ جيد، لكن لو فرضنا الحاجة إلى المؤلفة، بأن ينزل بالمسلمين نازلة و احتاجوا إلى الاستعانة بالكفار، فالأولى عندي جواز صرف السهم إليهم حينئذ.
الصنف الخامس (في الرقاب)
و هم ثلاثة: المكاتبون، و العبيد تحت الشدة، و العبيد يشترى للعتق مع عدم المستحق و إن لم يكن في شدة. و روي رابع و هو من وجبت عليه كفارة [٢] و لم يجد، فإنه يعتق عنه.
[١] في المصدر: إن للإمام.
[١] المبسوط ١- ٢٤٩- ٢٥٠.
[٢] وسائل الشيعة ٦- ١٤٥ ح ٧.