نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٧
كما لو ادعى الميل على الحاكم و الكذب على الشاهد. نعم لو أقام البينة بذلك، قبل.
و لو ادعى الغلط و لم يبين المقدار، لم يلتفت إليه.
و لو ادعى بعد الكيل غلطا يسيرا في الخرص بقدر ما يقع بين المكيلين، احتمل الحط، لأن الكيل تحقيق و الخرص تخمين، و الإحالة على الأول أولى، و عدمه لاحتمال وقوع النقصان في الكيل فلعله يفي لوكيل ثانيا.
و يجوز تجفيف الثمرة بعد الخرص مع الحاجة، دفعا للمشقة، فيسقط بحسابه من الزكاة، و كذا قبله مستقلا من دون إذن الإمام أو الساعي.
و لو كان قبل بدو الصلاة، جاز تجفيفه و قطعه أصلا، لما يراه من مصلحة نفسه و أصول نخله.
و يجوز قسمة الثمرة قبل قطعها و إن كانت رطبا، لأن القسمة تمييز حق و أفراده و ليس بيعا. و لو كانت بيعا جاز أيضا، لجواز بيع الرطب بمثله عندنا، فيخرص الثمار و يعين حق المساكين في نخلة أو نخلات بأعيانها. و يجوز للخارص بيع نصب المساكين من المالك و غيره.
و يجوز للمالك تقويم نصيب الفقراء من غير مراجعة الساعي، لأن له إخراج القيمة.
و يجوز لرب المال قطع الثمرة و إن لم يستأذن الخارص، سواء ضمن أو لا. و منع الشيخ (رحمه اللّٰه) مع عدم الضمان، من حيث إنه تصرف في مال الغير فيقف على الإذن. و ليس بجيد، لأن المالك أمين على الحفظ، فله التصرف بما يراه مصلحة.
و لو أخذ الساعي الرطب عن التمر، فإن ساواه قيمة و دفعه على أنه قيمة جاز، و إلا اعتبر عند جفافه، فإن كان بقدر الواجب أجزأ، و إلا أخذ النقصان و رد الفاضل.
و لو دفع المالك عن التمر رطبا بالقيمة، جاز و إلا فلا، و إن كان لو جف