نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٦
زخرفة المساجد. و الأقرب تحريم تذهيب حيطان الدور، لما فيه من الإسراف و تضييع المال. و الأقرب جواز تعليق القناديل من الذهب و الفضة في المشاهد و الكعبة للتعظيم، كما يجوز ستر الكعبة بالديباج.
منع الشيخ من اتخاذ الآلات من الذهب و الفضة كالأواني مثل المرآة و المقلمة و المقراض و هو الأقوى.
الثاني عشر: إذا أوجبنا الزكاة في الحلي المحرم، كان الاعتبار بوزنه لا بقيمته. فلو اتخذ خلخالا وزنه مائتا درهم و قيمته ثلاثمائة، أخرج زكاة مائتي درهم، لأنها زكاة عين، فلا تنظر فيها إلى القيمة كالمواشي. و لهذا لو كان وزنه مائة درهم و قيمته بسبب الصنعة مائتان، فإنه لا زكاة فيه.
و يحتمل اعتبار الصنعة، كما أنه يجب أن يخرج عن المضروب مضروبا من حيث إنها صفة في العين، فيلزمه إخراج زكاة العين على تلك الصفة، فحينئذ يتخير بين أن يخرج ربع عشر الحلي مشاعا، ثم يبيعه الساعي و يفرق الثمن على المساكين، و بين أن يخرج خمسة دراهم مصوغة قيمتها سبعة دراهم و نصف.
و لا يجوز أن يكسره و يخرج خمسه مكسورة، لما فيه من الضرر عليه و على الفقراء. و يجوز أن يخرج ما قيمته سبعة و نصف من غير الفضة.
أما لو كانت له آنية وزنها مائتان و قيمتها للصنعة ثلاثمائة، فإن جوزنا الاتخاذ و الاستعمال، كان حكمها حكم الكلي المتقدم، و إلا أجزأه إخراج خمسه من غيره و كسره و إخراج خمسه منه، لأنه لا قيمة للصنعة شرعا.
و كل حلي محرم على جميع الناس، حكم صنعته حكم صنعة الإناء، و لا يضمن كاسرها. و ما يحل لبعض الناس فعلى كاسره ضمانها. و ما يكره من التحلي و لا يحرم كالآنية المفضضة، حكمه حكم الحلي المباح في سقوط الزكاة عنه.
الثالث عشر: قد بينا أنه ينبغي إخراج الأجود إذا تساوت القيم، و لو اختلفت أخذ من كل نوع ما يخصه، أو أخرج من أوسطها ما بقي بقدر الواجب و قيمته. و لو أخرج من أجودها بقدر الواجب، جاز له ثواب الزيادة،