نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٤
العاشر: لا زكاة في شيء من نفائس الجواهر، كاللؤلؤ و الياقوت و غيرهما. و إنما تجب في النقدين خاصة بشرط أن يكونا مضروبين منقوشين كما تقدم، فلا زكاة في الحلي و إن كان محرفا، خلافا لبعض علمائنا في المحرم إذا فر به من الزكاة، فعلى قوله تجب الزكاة.
سواء كان التحريم لعينه كالأواني و القصاع و الملاعق و المجامر المتخذة من الذهب و الفضة، أو باعتبار القصد، كما لو قصد الرجل تحلي النساء الذي اتخذه أو ورثه أو اشتراه، كالسوار و الخلخال أن يلبسه أو يلبسه غلمانه، أو قصدت المرأة تحلي الرجال، كالسيف و المنطقة أن تلبسه جوارها أو غيرهن من النساء. و كذا لو أعد [١] الرجل حلي الرجال لنسائه و جواريه، أو أعدت المرأة حلي النساء لزوجها و غلمانها، فكل ذلك محرم تجب فيه الزكاة.
و حكم القصد الطاري بعد الصياغة حكم المقارن، فلو اتخذه على قصد استعمال محظور، ثم غير قصده إلى مباح بطل الحول، فلو عاد إلى القصد الفاسد ابتدئ حول الزكاة. و لو لم يقصد استعمالا مباحا و لا محرما فلا زكاة لعدم الشرط و هو النقش أو تحريم الاستعمال.
و كذا لا زكاة لو اتخذ الحلي ليؤاجره ممن له استعماله و إن اتخذ للنماء، لأنه لا اعتبار بالأجرة هنا، لأنها كأجرة العوامل.
و لو انكسر بحيث لا يمنع الاستعمال، لم يؤثر في السقوط. و لو لم يصلح للاستعمال و احتاج إلى سبك و صوغ جديد، سقطت الزكاة، لخروجه عن صفة التحريم. و لو كان بحيث يمنع الاستعمال، لكن لا يحتاج إلى صوغ جديد بل يقبل الإصلاح باللحام، لم يسقط، لدوام صورة الحلي المحرم.
الحادي عشر: أصل الذهب التحريم على الرجال، و استثني اتخاذ أنف لمن جدع أنفه، لأن رجلا قطع أنفه يوم الكلاب، فاتخذ أنفا من فضة فأنتن عليه، فأمره النبي صلى اللّٰه عليه و آله أن يتخذ أنفا من ذهب. و لأنه في محل
[١] في «س» اتخذ.