نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٢
و لو تساوى العيار و اختلفت القيمة كالرضوية و الراضية، استحب التقسيط و أجزأ التخيير على إشكال. و كذا لو أسقط السلطان معاملة سكة مساوية في العيار، فصارت أقل قيمة.
السادس: يجوز إخراج الصحيح عن المكسور، بل يستحب. و لا يجوز العكس مع نقص القيمة عنه.
و لو اجتمع المستحقون، صرف إليهم الدينار الصحيح، أو إلى واحد بإذن الباقين لو أراد التعميم.
السابع: لا زكاة في المغشوش حتى يبلغ صافيها نصابا، أو يكمل به نصاب الجيد، سواء كان الغش أقل أو لا، لقوله عليه السلام: ليس فيما دون خمس أوساق زكاة [١]، و إذا بلغ الصافي منها نصابا، أخرج قدر الواجب خالصا، أو أخرج من المغشوش ما يعلم أنه مشتمل على قدر الواجب.
و لو أخرج عن مائتي درهم خالصة خمسة دراهم مغشوشة، لم يجز، كما لو أخرج مريضة عن الصحاح، بل هنا أولى، لأن الغش ليس بورق و المريضة إبل، فإن أخرج فالأقرب أن له الاسترجاع إن كان بين عند الدفع أنه يخرج عن هذا المال، لأنه دفع دفعا فاسدا. و كما لو عجل الزكاة فتلف المال. و يحتمل العدم، كما لو أعتق رقبة معيبة، فإنه يكون متطوعا بها.
و لا ينبغي للإمام ضرب الدراهم المغشوشة، لئلا يحصل الغش لبعض الناس من بعضهم، فإن كانت الدراهم المغشوشة مضبوطة العيار، صح التعامل بها بعد بيان حالها.
و لو كان مقدار النقرة منها مجهولا، احتمل صحة التعامل بها، لأن القصد رواجها، و هي رائجة لمكان السكة. و لأنه يجوز بيع المعجونات و الغالية و إن اختلفت أقدارها. و المنع لأنها مقصودة باعتبار ما فيها من النقرة، و هي مجهولة القدر. و الإشارة إليها لا تفيد الإحاطة بقدر النقرة.
[١] جامع الأصول ٥- ٣١٨.