نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٤
صارت مائة و ستين ففيها أربع بنات لبون، فإذا بلغت مائة و سبعين ففيها ثلاث بنات لبون و حقة.
فإذا بلغت مائة و ثمانين ففيها بنتا لبون و حقتان، فإذا بلغت مائة و تسعين ففيها ثلاث حقاق و بنت لبون، و هكذا دائما.
الرابع: لا تجزي الخنثى عن الأنثى في الإبل، و المسنة تجزي عن الذكر فيهما، فتجزي الخنثى من أولاد اللبون، لأنه إما ذكر و يؤخذ بدلا من بنت المخاض، أو أنثى و هو بالجواز أولى، و لا جبران له لجواز الذكورية.
الخامس: الضأن و المعز جنس واحد، يكمل أحدهما بالآخر في نصاب الغنم. كما أن الجاموس و العراب في البقر جنس. و كما في الإبل العراب و البخاتي بالإجماع.
السادس: الأقرب أنه لا يتعين عليه غالب غنم البلد، فلو كان الغالب الضأن أجزأه المعز و بالعكس، لقوله عليه السلام في خمس من الإبل شاة [١].
و اسم الشاة يقع عليهما، فصار كالأضحية لا يتعين فيها غنم البلد.
السابع: قد بينا أن الأقرب إجزاء بعير عن شاة، و هل يقع الكل فرضا؟ يبنى على أن الشاة الواجبة في الإبل أصل بنفسها أو بدل عن الإبل، احتمال ينشأ: من أن اقتضاء ظاهر النص الأول. و من أصالة وجوب جنس المال، إلا أن إيجاب بعير قبل كثرة الإبل إجحاف برب المال، و إيجاب شقص بعير يشق عليه، لنقصان القيمة و عسر الانتفاع، فعدل الشارع إلى الشاة إرفاقا و تسهيلا.
فإن جعلنا الشاة أصلا، فإذا أخرج البعير كان كله فرضا كالشاة. و إن جعلناها بدلا، فإذا أخرج بعيرا كان الواجب أقل من خمسة، لأنه يجزي عن ستة و عشرين، و حصة كل خمس خمس إلا خمس خمس.
[١] وسائل الشيعة ٦- ٧٢.