نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٨
البحث الثاني (في شرائط الغلاة)
و هي ثلاثة:
الأول: النصاب، و سيأتي.
الثاني: بدو الصلاح، فلا تجب الزكاة قبله بالإجماع، لأن الوجوب يتناول الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب، و إنما يسمى بذلك بعد بدو الصلاح فلا وجوب قبله.
و نعني به اشتداد الحب و احمرار الثمرة أو اصفرارها و انعقاد الحصرم على الأقوى، لنص أهل اللغة على أن البسر نوع من التمر، و إذا وجب في البسر فكذا في الحب المشتد و الحصرم، لعدم القائل بالفرق.
الثالث: تملك الغلة بالزراعة لا بغيرها، فلو اشترى الغلة أو الثمرة بعد بدو الصلاح، فالزكاة على البائع، لأن السبب وجد في ملكه فيوجد المسبب.
و لو اشترى الزرع أن الثمرة قبل بدو الصلاح، ثم بدا صلاحها في ملكه، فالزكاة عليه.
و لو مات المالك و عليه دين مستوعب، فالزكاة واجبة إن مات بعد بدو الصلاح، لتعلق الزكاة بالعين، فهي أولى من الدين المتعلق بالذمة.
و لو مات قبل بدو الصلاح، فلا زكاة، سواء قلنا بانتقال التركة إلى الوارث، أو قلنا إنها على حكم مال الميت، لمنع الوارث من التصرف فيها، فانتفى شرط الوجوب. و لو لم يستوعب الدين التركة، فإن فضل قدر النصاب، وجبت الزكاة، لانتقال التركة إلى الوارث.
و عامل المساقاة و المزارعة، تجب عليه الزكاة، إن بلغ نصيبه النصاب على الأقوى، لأنه ملك نصابا قبل بدو الصلاح.