نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٣
و لو غصبه [١] في أثناء الحول ثم عاد، استأنف من حين العود، لعدم الشرط حالة الغصب، فيعدم المشروط.
و الضال كالمغصوب لا زكاة فيه، لأن النسيان عذر. و كذا لو دفنه في داره و ضل عنه، لأن المقتضي للوجوب و هو التمكن من التصرف منتف.
و لو أيسر المالك و حيل بينه و بين ماله، فلا زكاة، و إن تمكن من التصرف فيه بالبيع و شبهه، لنقص التصرف. و لو تمكن من أنواع التصرفات فيه، وجب لوجود الشرط، و هو إمكان التصرف.
و أما الدين: فإن كان على معسر، أو جاحد، أو مماطل، أو كان مؤجلا، لم تجب فيه الزكاة، لأن الشرط و هو التمكن من التصرف مفقود، و لقول الصادق عليه السلام: كل دين يدعه صاحبه إذا أراد أخذه فعليه زكاته، و ما لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاته [١]. و المؤجل لا يقدر على انتزاعه، فلم يكن متمكنا من التصرف.
و إن كان على ملي باذل، فالأقوى عدم الوجوب أيضا، سواء كان من النعم أو لا، لأنه غير متعين، و للمديون الخيار في تعيين القضاء من أي جهة شاء، و إنما يتعين بالقبض، فيكون ملكه ناقصا، و لأنه غير تام، فأشبه عوض المنفعة [٢] و لقول الصادق عليه السلام: ليس في الدين زكاة [٢].
فإذا قبضه، استقبل الحول من حين القبض، و لا يزكيه عما مضى، و لا يحتسب من الحول أيضا، لقول الكاظم عليه السلام و قد سأله إسحاق بن عمار الدين عليه زكاة؟ قال: لا حتى يقبضه، قلت: فإذا قبضه عليه زكاة؟ قال: لا حتى يحول عليه الحول في يده [٣].
[١] في «س» غصب.
[٢] في «ق» فأشبه عرض النفقة.
[١] وسائل الشيعة ٦- ٦٤ ح ٥ و ١٤.
[٢] وسائل الشيعة ٦- ٦٤ ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٦- ٦٢ ح ٣.