نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٧
الفصل الأول (في الشرائط العامة)
مقدمة:
الزكاة لغة: النمو و الزيادة، سميت بذلك لأنها تثمر المال و تنميه. و هي في الشريعة: عبارة عن حق تجب في المال المخصوص على شرائط مخصوصة.
و هي واجبة بالنص و الإجماع. قال اللّٰه تعالى وَ آتُوا الزَّكٰاةَ [١] و قال تعالى وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لٰا يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ [٢] و بعث رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله معاذا إلى اليمن، فقال: أعلمهم أن اللّٰه تعالى افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم، فترد في فقرائهم [٣]. و قال عليه السلام: مانع الزكاة في النار [٤].
و هي أحد الأركان الخمسة في الإسلام. و أجمع المسلمون في جميع الأعصار على وجوبها، فمن أنكر وجوبها جاهلا [١] به و كان ممن يجهل ذلك، إما لقرب عهده بالإسلام، أو لبعده عن أهله، بأن يكون من أهل بادية بائنة عن
[١] في «س» جهلا.
[١] سورة البقرة: ٤٣ و ٨٣ و ١١٠ و ٢٧٧ و غيرها.
[٢] سورة فصلت: ٧
[٣] جامع الأصول ٥- ٢٩٥.
[٤] وسائل الشيعة ٦- ١٧ ح ٢٧ ما يشبه ذلك.