نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٢
الناس أنه صاحب المصيبة [١]. و قد نهي من وضع الرداء عن مصيبة الغير.
السابع عشر: يستحب إصلاح طعام لأهل الميت يبعث به إليهم إجماعا، إعانة لهم و جبرا لقلوبهم، و لأنهم مشتغلون بمصابهم و بالواردين إليهم من إصلاح طعام لأنفسهم. و لما جاء نعي جعفر عليه السلام قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله: اصنعوا لآل جعفر طعاما، فإنه قد أتاهم أمر يشغلهم [٢]. و قال الصادق عليه السلام: لما قتل جعفر أمر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فاطمة عليها السلام أن تأتي أسماء بنت عميس و نساءها و أن تصنع لهم طعاما ثلاثة أيام، فجرت بذلك السنّة [٣].
الثامن عشر: يستحب زيارة المقابر، لقوله عليه السلام: كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الموت. و قال الرضا عليه السلام: من أتى قبر أخيه المؤمن من أي ناحية يضع يده و قرأ إنا أنزلناه سبع مرات أمن من الفزع الأكبر [٤].
و لا يكره ذلك للنساء، لأن فاطمة عليها السلام كانت تأتي قبور الشهداء في غداة كل سبت فتأتي قبر حمزة عليه السلام، و تترحم عليه و تستغفر له [٥].
تم الجزء الأول من كتاب «نهاية الإحكام في معرفة الأحكام» بعون اللّٰه تعالى و حسن توفيقه و منّه.
و يتلوه في الجزء الثاني إن شاء اللّٰه تعالى كتاب الزكاة و فيه مقاصد، و الحمد للّٰه وحده و صلى اللّٰه على سيدنا محمد خير خلقه النبي و عترته الطاهرين. فرغ المصنف (قدس اللّٰه روحه) من تصنيفه في شعبان سنة خمس و سبعمائة.
[١] وسائل الشيعة ٢- ٦٧٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ٨٩٠. ب ٦٨ جامع الأصول ١١- ٤٤٥.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ٨٨٩ ح ٧.
[٤] وسائل الشيعة ٢- ٨٨١ ح ١.
[٥] وسائل الشيعة ٢- ٨٧٩ ح ٢.