نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٠
عليه السلام شق على أبيه الهادي عليه السلام من خلف و قدام [١]. و لا يجوز للرجل شقه على غيرهما. أما المرأة فيجوز مطلقا.
الخامس عشر: كل ما يفعل من القرب و الطاعات يهدي ثوابه إلى الميت، فإنه يصله و ينفعه، قال اللّٰه تعالى «يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنٰا وَ لِإِخْوٰانِنَا» [٢] «وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنٰاتِ» [٣] و قال رجل للنبي صلى اللّٰه عليه و آله: إن أمي ماتت أ ينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: نعم [٤]. و قال الصادق عليه السلام: يدخل على الميت في قبره الصلاة و الصوم و الحج و الصدقة و البر و الدعاء، و يكتب أجره للذي يفعله و للميت [٥]. و قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله: من دخل المقابر، فقرأ سورة يس خفف عنهم يومئذ، و كان له بعدد من فيها حسنات [٦]. و لا فرق بين الواجبات و الصدقة و الدعاء و الاستغفار و غيرها، لقول الصادق عليه السلام: من عمل من المسلمين عن ميت عملا صالحا، أضعف له أجره، و نفع اللّٰه به الميت [٧].
السادس عشر: يستحب تعزية أهل الميت إجماعا، لقوله عليه السلام:
من عزى مصابا فله مثل أجره [٨]. و قال عليه السلام: من عزى حزينا كسي في الموقف حلة يحبر بها [٩]. و قال عليه السلام: التعزية تورث الجنة [١٠].
و المراد منها تسلية أهل المصيبة، و قضاء حقوقهم، و التقرب إليهم، و إطفاء نار الحزن عنهم، و تسليتهم بمن سبق من الأنبياء و الأئمة عليهم
[١] وسائل الشيعة ٢- ٩١٦ ح ٣.
[٢] سورة الحشر: ١٠.
[٣] سورة محمد: ١٩.
[٤] جامع الأصول ٧- ٣١٦.
[٥] وسائل الشيعة ٢- ٦٥٥ ح ٣.
[٦] راجع جواهر الكلام ٤- ٢٢. سنن أبي داود ٣- ١٩١.
[٧] وسائل الشيعة ٢- ٦٥٥ ح ٤.
[٨] وسائل الشيعة ٢- ٨٧١ ح ٢، جامع الأصول ١١- ٤٤٥.
[٩] وسائل الشيعة ٢- ٨٧٢ ح ٩ و ٧.
[١٠] وسائل الشيعة ٢- ٨٧١ ح ٨ و ٦.