نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٧
إن تعذر إلا بالتمثيل به لم يجز و طمت و كانت قبره، لقول الصادق عليه لسلام: و يجعل قبرا [١].
و لو اضطر إلى البئر إلى استعمالها و خافوا التلف، جاز إخراجه بكلاليب و إن تقطع إذا لم يمكن إلا بذلك. و كذا لو كان طمها يضر بالمارة، سواء أفضى إلى المثلة أو لا، لما فيه من الجمع بين الحقوق من نفع المارة و غسل الميت و حفظه من المثلة ببقائه، لأنه ربما أنتن و تقطع.
السادس: الشهيد يدفن بثيابه أصابه الدم أو لا إجماعا، لقول النبي صلى اللّٰه عليه و آله: ادفنوهم بثيابهم [٢]. و الأقوى وجوب دفن السروال أيضا لأنه من الثياب، و لا يكفن إلا أن يجرد، فإن لم يجرد لم يجز تجريده و تكفينه.
نعم يجوز أن يزاد على ثيابه، لأن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله دفن حمزة في ثيابه التي أصيب فيها و زاده برداء فقصر عن رجليه فدعى بآخر فطرح عليه، و صلى عليه سبعين تكبيرة [٣]. و في رواية أنه كان جرد [٤].
و لا يدفن معه الفرو و القلنسوة، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله أمر في قتلى أحد بأن ينزع عنهم الحديد و الجلود. و أن يدفنوا بدمائهم و ثيابهم، و لا يدفن معه الخف و لا الفرو، فإن أصابهما الدم دفنا معه [٥].
السابع: لو خرج من الميت نجاسة بعد التكفين لاقت كفنه، غسلت ما لم يطرح في القبر، فإن طرح قرضت، لقول الصادق عليه السلام: إذا خرج من منخر الميت الدم أو الشيء و بعد الغسل فأصاب العمامة أو الكفن قرض بالمقراض [٦].
الثامن: إذا نزل الميت القبر قال الشيخ: استحب أن يغطى القبر
[١] وسائل الشيعة ٢- ٨٧٥ ب ٥١.
[٢] جامع الأصول ١١- ٤٣٠.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ٧٠٠ ح ٨.
[٤] وسائل الشيعة ٢- ٧٠٠ ح ٧.
[٥] وسائل الشيعة ٢- ٧٠١ ح ١٠.
[٦] وسائل الشيعة ٢- ٧٢٣ ح ٤.