نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٩
الرجلين يدور على القبر من الجانب الآخر، ثم يرش على وسط القبر [١].
السادس عشر: ثم يضع الحاضرون الأيدي عليه مترحمين مفرجات الأصابع. قال الباقر عليه السلام: إذا حثي عليه التراب و سوي قبره، فضع كفك على قبره عند رأسه و فرج أصابعك و اغمز كفك عليه بعد ما نضج بالماء [٢]. و قال الباقر عليه السلام بعد أن وضع كفيه على القبر: «اللهم جاف الأرض عن جنبيه، و أصعد إليك روحه، و لقه منك رضوانا، و أسكن قبره من رحمتك ما تغنيه عن رحمة من سواك» [٣] ثم مضى.
السابع عشر: ثم يلقنه بعد انصراف الناس عنه وليه مستقبلا للقبر و القبلة، و هو التلقين الثالث عند علمائنا.
قال الصادق عليه السلام: ما على أهل الميت منكم أن يدرءوا عن ميتهم لقاء منكر و نكير، قلت: كيف يصنع؟ قال: إذا أفرد الميت فليتخلف عنده أولى الناس به، فليضع فمه عند رأسه، ثم ينادي بأعلى صوته يا فلان بن فلان أو فلانة بنت فلانة هل أنت على العهد الذي فارقتنا على شهادة أن لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له، و أن محمدا عبده و رسوله، و أن عليا أمير المؤمنين، و أن ما جاء به محمد صلى اللّٰه عليه و آله حق، و أن الموت و البعث حق، و اللّٰه يبعث من في القبور، قال فيقول منكر و نكير: انصرف بنا عن هذا فقد لقن حجته [٤].
و ينبغي أن يسمى الأئمة عليهم السلام واحدا واحدا، لأنه موضع الحاجة إليه.
الثامن عشر: يستحب تعليم القبر بحجر، أو خشبة، ليعرفه أهله فيترحمون عليه، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله لما مات عثمان بن مظعون و أخرج بجنازته فدفن أمر عليه السلام رجلا يأتيه بحجر فلم يستطع حمله، فقام رسول
[١] وسائل الشيعة ٢- ٨٥٩ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ٨٦٠ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ٨٨٢ ح ١.
[٤] وسائل الشيعة ٢- ٨٦٣ ح ١.