نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٦
السادس: يستحب أن يوضع تحت رأس الميت لبنة أو لوح أو شيء مرتفع، كما يصنع بالحي، و يدنى من الحائط، لئلا ينكب، و يسند من ورائه بتراب، لئلا ينقلب. قال الصادق عليه السلام: يجعل للميت وسادة من تراب، و يجعل خلف ظهره مدرة لئلا يستلقي [١].
و لا ينبغي جعل مضربة و لا مخدة في القبر، لما فيه من إتلاف المال و عدم ورود النص. و روي أنه جعل في قبر النبي صلى اللّٰه عليه و آله قطيفة حمراء [٢].
السابع: يستحب للنازل حل أزراره و التحفي و كشف رأسه. قال الصادق عليه السلام: لا تنزل إلى القبر و عليك عمامة و لا قلنسوة و لا رداء و لا حذاء و حل أزرارك، قلت: و الخف؟ قال: لا بأس [٣].
و أن يكون متطهرا قال الصادق عليه السلام: توضأ إذا أدخلت الميت القبر [٤].
الثامن: الدعاء عند معاينة القبر، فيقول: «اللهم اجعلها روضة من رياض الجنة، و لا تجعلها حفرة من حفر النار».
و إذا تناوله قال: «بسم اللّٰه و باللّٰه و في سبيل اللّٰه و على ملة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله، اللهم إيمانا بك و تصديقا بكتابك، هذا ما وعد اللّٰه و رسوله، و صدق اللّٰه و رسوله، اللّهم زدنا إيمانا و تسليما».
و إذا وضعه في اللحد قال: «بسم اللّٰه و في سبيل اللّٰه و على ملة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله اللّهم عبدك نزل بك و أنت خير منزول به، اللهم افسح له في قبره و ألحقه بنبيه، اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا و أنت أعلم به».
فإذا وضعت اللبن فقل: «اللّهم صل وحدته، و آنس وحشته، و أسكن
[١] وسائل الشيعة ٢- ٨٤٢ ح ٥.
[٢] جامع الأصول ١١- ٣٩٣.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ٨٤٠ ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٢- ٨٧٧ ح ١.