نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٤
عليه السلام: حد القبر إلى الترقوة [١]. و يكره الزيادة، لأن الصادق عليه السلام قال: إن النبي صلى اللّٰه عليه و آله نهى أن يعمق القبر فوق ثلاثة أذرع [٢].
الثاني: أن يجعل له لحد، بأن يحفر إذا بلغ أرض القبر في حائطه مما يلي القبلة مكانا يوضع فيه الميت، و هو أفضل من الشق، و هو أن يحفر في قعر القبر شقا شبه النهر يوضع الميت فيه و يسقف عليه بشيء، لقوله عليه السلام:
اللحد لنا و الشق لغيرنا [٣]. و قال الصادق عليه السلام: إن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله لحد له أبو طلحة الأنصاري [٤].
و لو كانت الأرض رخوة يخاف من اللحد الخسف فالشق أولى. و قال بعض علمائنا: يعمل له شبه اللحد من بناء، تحصيلا للفضيلة.
الثالث: سعة اللحد بحيث يقدر الجالس فيه من الجلوس، لقوله عليه السلام: و أوسعوا [٥]. و قول الصادق عليه السلام: و أما اللحد فقدر ما يتمكن فيه من الجلوس [٦].
الرابع: وضع الجنازة على الأرض عند الوصول إلى القبر، و إنزاله إليه في ثلاثة دفعات و لا يفدحه بالقبر دفعة واحدة، لأنه أبلغ في التذلل و الخضوع، و لقول الصادق عليه السلام: ينبغي أن يوضع الميت دون القبر هنيئة ثم واره [٧].
فإن كان رجلا جعل الميت عند رجل القبر، و يسل من قبل رأسه، و يبدأ برأسه كما خرج من الدنيا. و إن كان امرأة جعلت قدام القبر مما يلي القبلة،
[١] وسائل الشيعة ٢- ٨٣٦ ح ١ ب ١٤.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ٨٣٦ ح ١ ب ١٤.
[٣] سنن ابن ماجة ١- ٤٩٦.
[٤] وسائل الشيعة ٢- ٨٣٦ ح ١ ب ١٥.
[٥] سنن ابن ماجة ١- ٤٩٧.
[٦] وسائل الشيعة ٢- ٨٣٦ ح ٢ ب ١٤.
[٧] وسائل الشيعة ٢- ٨٣٧ ح ١.