نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٠
لأنهما فرضان فيتخير بينهما، و لقول الباقر عليه السلام: عجل الميت إلى قبره إلى أن يخاف فوت الفريضة [١]. و قول الصادق عليه السلام: ابدأ بالمكتوبة قبل الصلاة على الميت، إلا أن يكون الميت مبطونا أو نفساء [٢]، و مع التعارض يثبت التخيير.
الحادي عشر: لو فاته بعض الصلاة مع الإمام و أدركه بين تكبيرتين، كبّر و دخل معه، و لا ينتظر الإمام حتى يكبر اللاحقة، لأنه أدرك الإمام و قد فاته بعض صلاته، فيدخل و لا ينتظره كسائر الصلوات.
و إذا أتم الصلاة قضى ما فات مع الإمام، لقوله عليه السلام: ما أدركتم فصلوا و ما فاتكم فاقضوا [٣]، و قول الصادق عليه السلام لما سأله عيص عن الرجل يدرك من الصلاة على الميت تكبيرة؟ قال: يتم ما بقي [٤]. و لأنه دخل في فرض فوجب إكماله.
فإن تمكن في القضاء من الأدعية فعل، و إن ضاق الوقت لخوف رفع الجنازة، تابع التكبير ولاء، لقول الصادق عليه السلام: إذا أدرك الرجل التكبيرة و التكبيرتين في الصلاة على الميت، فليقض ما بقي متتابعا [٥].
و لو رفعت الجنازة قبل إتمامه، أتم و هي على أيدي الرجال.
و لو رفعت أتم على القبر، لقول الباقر عليه السلام: يتم التكبير و هو يمشي معها. و إذا لم يدرك التكبير كبّر على القبر. و إن أدركهم و قد دفن، كبّر على القبر [٦].
و لو سبق المأموم الإمام بتكبيرة فصاعدا، استحب له أن يعيدها مع
[١] وسائل الشيعة ٢- ٨٠٨ ح ٢ ب ٣١.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ٨٠٧ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ٧٩٢ ب ١٧ ما يشبه ذلك.
[٤] وسائل الشيعة ٢- ٧٩٣ ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٢- ٧٩٢ ح ١ ب ١٧.
[٦] وسائل الشيعة ٢- ٧٩٣ ح ٥.