نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٧
اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله: خير الصفوف في الصلاة المقدم، و في الجنائز المؤخر، قيل: و لم؟ قال: صار سترة للنساء [١]. و يستحب تسوية الصفوف.
الثاني: لو اجتمعت جنائز الرجال، جعل رأس الأبعد عند ورك الأقرب و هكذا صفا مدرجا، ثم يقف الإمام وسط الصف للرواية [٢]. و يحتمل التسوية.
و لو اجتمع الرجل و المرأة جعل رأس المرأة عند وسط الرجل، ليقف الإمام موضع الفضيلة فيهما.
و الأفضل تعدد الصلوات بتعدد الجنائز، لأن القصد بالتخصيص أولى منه بالتعميم، فإن كان هناك عجلة، أو خيف على الأموات، صلى على الجميع صلاة واحدة. و إذا تعددت الصلاة، فالأولى تقديم من يخاف عليه ثم الأفضل.
و لو اختلفوا في الحكم، فكان بعضهم ممن يجب الصلاة عليه و الباقي لا يجب، لم يجمعهم بنية متحدة الوجه، لتضادهما.
الثالث: يكبّر على المخالف أربع تكبيرات، لاعتقاده الاكتفاء بذلك.
الرابع: لا قراءة في الصلاة عند علمائنا كافة، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله لم يوقت فيها قولا و لا قراءة [٣]. و قال الباقر عليه السلام: ليس في الصلاة على الميت قراءة و لا دعاء موقت [٤]، و لأن ما لا ركوع فيه لا قراءة فيه كسجود التلاوة.
و لا يستحب دعاء الاستفتاح، لاستحباب التخفيف في هذه الصلاة. و لا التعوذ، لانتفاء سببه و هو القراءة، و يستحب الإسرار بالدعاء، لأنه أبعد من الرياء و أقرب إلى القبول.
[١] وسائل الشيعة ٢- ٨٠٦ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ٨١٠.
[٣] جامع الأصول ٧- ١٤٥.
[٤] وسائل الشيعة ٢- ٧٨٣ ح ١.