نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٢
تتمة:
يجب تقديم الغسل و التكفين على الصلاة على الميت، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله كذا فعل، و قال الصادق عليه السلام: لا يصلى على الميت بعد ما يدفن و لا يصلى عليه و هو عريان [١].
البحث الثالث (في واجبات الصلاة)
القيام شرط في الصلاة مع القدرة، فلا تجوز الصلاة قاعدا و لا راكبا مع الاختيار، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله صلى دائما قائما، و قال: صلوا كما رأيتموني أصلي [٢].
و يجب أن يقف المصلي وراء الجنازة مستقبل القبلة و رأس الميت على يمينه غير متباعد عنها كثيرا.
و تجب النية، لأنها عبادة فلا بد فيها منها. و التكبير خمس مرات بينها أربعة أدعية عند علمائنا كافة، لأن زيد بن أرقم كبّر على جنازة خمسا، و قال:
كان النبي صلى اللّٰه عليه و آله يكبرها [٣]. و عن حذيفة أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله فعل ذلك. و كبّر علي عليه السلام على سهل بن حنيف خمسا [٤]. و قال الباقر عليه السلام: كبّر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله خمسا [٥].
و روى الصدوق في العلل: أن اللّٰه عز و جل فرض على الناس خمس صلوات، فجعل للميت من كل صلاة تكبيرة [٦]. و في أخرى: أن اللّٰه تعالى فرض
[١] وسائل الشيعة ٢- ٧٩٥ ح ٨.
[٢] جامع الأصول ٦- ٣٧٤.
[٣] جامع الأصول ٧- ١٤٣.
[٤] وسائل الشيعة ٢- ٧٧٧ ح ١.
[٥] وسائل الشيعة ٢- ٧٧٣ ح ٨.
[٦] وسائل الشيعة ٢- ٧٧٤ ح ١٤.