نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٠
ذلك، فجلس و قال: خالفوهم [١].
و يستحب لمن رأى جنازة أن يقول: «الحمد للّٰه الذي لم يجعلني من السواد المخترم».
و يستحب تربيع الجنازة، و هو حملها من جوانبها الأربع عند جميع علمائنا، لقول الصادق عليه السلام: يبدأ في الحمل من الجانب الأيمن، ثم يمر عليه من خلفه إلى الجانب الآخر، حتى يرجع إلى المقدم، كذلك دور الرحى [٢].
و ينبغي أن يبدأ بمقدم السرير الأيمن، ثم يمر عليه إلى مؤخره، ثم بمؤخر السرير الأيسر و يمر عليه إلى مقدمه.
و ينبغي أن يمشي بالجنازة وسطا بغير إسراع، لقوله عليه السلام: عليكم بالقصد في جنائزكم، و لأنه قد ورد: من مشى خلف جنازة كتب له بكل خطوة قيراطا من الأجر [٣].
البحث الثاني (في المكروهات)
يكره الركوب خلف الجنازة مع القدرة على المشي، لأنه عليه السلام خرج في جنازة، فرأى ناسا ركبانا، فقال: أ لا تستحيون أن ملائكة اللّٰه على أقدامهم و أنتم على ظهور الدواب [٤]. و قال الصادق عليه السلام: خرج رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في جنازة يمشي، فقال بعض أصحابه: أ لا تركب؟
فقال: إني أكره أن أركب و الملائكة يمشون [٥].
و لو احتاج إلى الركوب، زالت الكراهة إجماعا. و الكراهة إنما تثبت في
[١] جامع الأصول ١١- ٤٢٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ٨٣٠ ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ٨٢١ ح ٦.
[٤] وسائل الشيعة ٢- ٨٢٧ ح ٣، جامع الأصول ١١- ٤٢٠- ٤٢١.
[٥] وسائل الشيعة ٢- ٨٢٧ ح ١، جامع الأصول ١١- ٤٢١.