نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٦
بالميراث منه. و الأكثر نصيبا أولى، كالعم أولى من الخال، و الأخ للأب أولى من الأخ للأم.
و لو عدم العصبات، احتمل تقديم المعتق، لقوله عليه السلام: الولاية لحمة كلحمة النسب [١]، و لأنه أحق بالميراث.
و الزوج أولى من كل أحد، لأن الصادق عليه السلام سئل عن المرأة تموت من أحق بالصلاة عليها؟ قال: زوجها، قلت: الزوج أحق من الأب و الولد و الأخ؟ قال: نعم [٢].
و إنما يتقدم الولي إذا كان بشرائط الإمامة، و قد تقدمت في الجماعة. فإن لم يستكملها استناب، فمن قدمه فهو بمنزلته. و ليس للنائب أن يستنيب، لاختصاصه باعتقاد إجابة دعائه.
و ينبغي للولي أن يقدم الهاشمي، مع اجتماع الشرائط، لقوله عليه السلام: قدموا قريشا و لا تقدموها [٣]، و ليس له التقدم بدون إذن الولي إجماعا.
و الحر البعيد أولى من العبد القريب. و الفقيه العبد أولى من غيره الحر.
فإن اجتمع صبي و مملوك و نساء، فالمملوك أولى لصحة إمامته.
و إذا ازدحم الأولياء قدم الأقرأ، فالأفقه، فالأسن كالمكتوبة، لعموم قوله عليه السلام يؤمكم أقرؤكم [٤]. فإن تساووا و تشاحوا أقرع، لتساوي حقوقهم.
و لو لم يكن معه إلا نساء، صلين عليه جماعة، تقف إمامتهن وسطهن من غير بروز، لأنهن من أهل الجماعة، و كان لهن الجماعة هنا كالرجال. و صلى
[١] صحيح مسلم ٢- ١١٤٤ ما يشبه ذلك.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ٨٠٢ ح ١ و ٢.
[٣] كنز العمال ٦- ١٩٨.
[٤] جامع الأصول ٦- ٣٧٦.