نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٥
و العدل، لأن هشام بن سالم سأل الصادق عليه السلام عن شارب الخمر و الزاني و السارق يصلى عليهم إذا ماتوا؟ فقال: نعم [١].
المطلب الثاني (في المصلي)
أولى الناس بالصلاة أولاهم بالميراث، لقوله تعالى وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ [٢] و هو أولى من الوصي إذا أوصى إليه الميت بالصلاة عليه، للآية، و لأنها ولاية يترتب العصبات، فكان الولي أولى، كولاية النكاح. و قول الصادق عليه السلام: يصلي على الجنازة أولى الناس بها، أو يأمر من يحب [٣]. و هو أولى من الوالي للآية و الخبر.
نعم إمام الأصل أولى من كل أحد. و يجب على الولي تقديمه، لأن عليا عليه السلام قال: الإمام من صلى على الجنازة. و قال عليه السلام: إذا حضر سلطان اللّٰه جنازة، فهو أحق بالصلاة عليها إن قدمه ولي الميت و إلا فهو غاصب [٤].
و لو لم يقدمه الولي، فالأولى أن له التقدم، لأن له من الولاية ما كان للنبي صلى اللّٰه عليه و آله، و قد قال اللّٰه تعالى النَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ [٥] و يحتمل المنع، لما تقدم من حديث علي عليه السلام.
و إذا تعدد الأولياء كان الأب أولى من الجد، لأنه الوارث له دونه، و من الولد و إن شاركه، لأنه أرق و أشفق عليه، فدعاؤه لابنه أقرب إلى الإجابة.
و الجد للأب أولى من الأخ للأبوين. و الابن و إن نزل أولى من الجد، لأنه أحق
[١] وسائل الشيعة ٢- ٨١٤ ح ١.
[٢] سورة الأحزاب: ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ٨٠١ ح ١ و ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٢- ٨٠١ ح ٤.
[٥] سورة الأحزاب: ٦.