نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٤
علمائنا، لعموم «صلوا على من قال لا إله إلا اللّٰه» [١].
و يصلى على الصدر و القلب، أو الصدر وحده عند جميع علمائنا، لأن الصلاة تثبت لحرمة النفس، و القلب محل الأعراض النفسانية، و منه ينبت الشرايين السارية في البدن، و هو الرئيس على جميع الأعضاء، فكأنه الإنسان حقيقة، و لقول الكاظم عليه السلام في الرجل يأكله السبع، فيبقى عظامه بغير لحم، قال: يغسل و يكفن و يصلى عليه و يدفن [٢].
فإذا كان الميت نصفين صلي على النصف الذي فيه القلب. و لا فرق بين الرأس و غيره من الأعضاء.
و لو وجد الصدر بعد دفن الميت، غسل و صلي عليه و دفن.
و لو أبينت القطعة من حي في المعركة، دفن من غير غسل و لا صلاة.
و إن كان فيها عظم، لأنها من جملة لا يغسل على إشكال، ينشأ من اختصاص الشهادة بالجملة.
و المرجوم يصلى عليه بعد قتله. و كذا المرجومة، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله رجم الغامدية و صلى عليها، فقال عمر: ترجمها و تصلي عليها؟ فقال:
لقد تابت توبة لو قسمت على سبعين من أهل المدينة لو سعتهم [٣]. و يصلي الإمام و غيره.
و يصلى على ولد الزنا إجماعا، لأنه مسلم فيندرج تحت العموم. و يصلى أيضا على النفساء، و على كل مسلم و إن كان تاركا للصلاة، أو منع زكاة ماله.
و على الغالي و هو الذي يكتم غنيمته أو بعضها ليأخذه لنفسه. و كذا قاتل نفسه عمدا.
نهاية الإحكام في معرفة الأحكام؛ ج٢، ص: ٢٥٤
و لا فرق في وجوب الصلاة بين الذكر و الأنثى، و الحر و العبد، و الفاسق
[١] الخلاف ١- ٣٩٠.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ٨١٥ ح ١.
[٣] جامع الأصول ٤- ٢٨٢.