نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٩
و لو كان هناك تقية و لم يتمكن من وضعها في الكفن، طرحت في القبر.
فإن لم يقدر، دفن بغير جريدة.
و يستحب أن يكونا رطبتين، لأن القصد استدفاع العذاب ما دامت رطبة، قيل للصادق عليه السلام: لأي شيء يكون مع الميت جريدة؟ قال:
يتجافى عنه العذاب ما دامت رطبة [١].
و يستحب أن يكون من النخل، فإن تعذر فمن السدر، فإن تعذر فمن شجر رطب. و يكون قدر كل واحدة قدر عظم الذراع.
الثالث: يكره تجمير الأكفان، لعدم الأمر به، و لقول الصادق عليه السلام: لا تجمروا الأكفان، و لا تمسوا موتاكم بالطيب إلا بالكافور، فإن الميت بمنزلة المحرم [٢].
الرابع: يستحب سحق الكافور باليد. و لا ينبغي أن يكون فيه شيء من المسك و العنبر. و يكون من الجيد الخالص لا المغشوش بالنار.
الخامس: يكره أن يوضع شيء من الكافور و المسك و القطن في سمع الميت و بصره و فيه و جرحه النافذ، إلا أن يخاف خروج شيء منها، فيوضع عليه القطن عند علمائنا، لأن ذلك يفسدها فتجتنب. و قال الصادق عليه السلام:
لا تجعل في مسامع الميت حنوطا [٣].
السادس: يكره قطع الكفن بالحديد، قال الشيخ: سمعناه مذاكرة من الشيوخ و عليه كان عملهم، و لا بد له من أصل، و كذا بل الخيوط التي يخاط بها الكفن بالريق.
السابع: يكره أن يعمل لما يبتدئ من الأكفان أكمام، و لو كفن في قميص كان يلبسه لم يقطع كمه و كان جائزا. و سئل الصادق عليه السلام الرجل
[١] وسائل الشيعة ٢- ٧٣٦ ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ٧٣٤ ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ٧٤٧ ح ٤.