نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٣
يكفنون به، و القطن لأمة محمد صلى اللّٰه عليه و آله [١].
و يكره الكتان عند علمائنا، لقول الصادق عليه السلام: لا يكفن الميت في كتان [٢]. و كذا يكره الممتزج بالحرير.
و يشترط أن يكون مما يجوز فيه الصلاة، فلا يصح التكفين في الجلود.
لأنها [٣] تنزع عن الشهيد، مع أنه يدفن بجميع ما عليه، و لا يناسب تكفين غيره بها. و الأقرب جواز التكفين بالصوف و الشعر و الوبر، لجواز الصلاة فيها.
و في جلود ما يؤكل لحمه إذا كان مذكى إشكال.
و يشترط فيه أيضا الطهارة إجماعا، فلا يجوز أن يكفن في النجس، لأنه لو لحقه نجاسة بعد التكفين وجب إزالته فقبله أولى. و أن يكون مملوكا، فلا يجوز التكفين في المغصوب إجماعا، لقبح التصرف في مال الغير بغير إذنه.
و يكره أن يكفن في الثياب السود إجماعا، لأن وصف البياض بالطيب و الطهور في كلامه عليه السلام يدل بمفهومه على كراهة ضده، و لأنها ثياب مثله، و لقول الصادق عليه السلام: لا يكفن الميت بالسواد [٤]. و كذا يكره تكفين الرجل و المرأة بالمعصفر و غيره.
البحث الثاني (في قدره)
و يجب عند أكثر علمائنا للرجل و المرأة ثلاثة أثواب: مئزر، و قميص هو البقيرة [٥]، و إزار، لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله كفن في ثلاثة أثواب سحولية [٦]،
[١] وسائل الشيعة ٢- ٧٥١ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ٧٥١ ح ٢.
[٣] في «ق» فإنها.
[٤] وسائل الشيعة ٢- ٧٥١ ح ١ ب ٢١.
[٥] كذا في «ق» و «ر» و في «س» هو القبر.
[٦] جامع الأصول ١١- ٤١٤.