نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٨
البحث الرابع (في المكروهات)
يكره إقعاد الميت و عصره قاعدا، لأن في إقعاده أذى له، و في رواية حمران بن أعين: إذا غسلت الميت فارفق به و لا تعصره. و في أخرى: و لا تعصروا له مفصلا [١].
و يكره أيضا قص أظفاره، و ترجيل شعره عند جميع علمائنا. و كذا حلق العانة، و نتف الإبط، و حف الشارب، لأن الساقط منه يوضع في كفنه، فلا معنى لقص ذلك مع القول بوضعها في الكفن. و قول الصادق عليه السلام: لا يمس من الميت شعر و لا ظفر، و إن سقط منه شيء فاجعله في كفنه [٢].
و يحرم حلق رأسه، قال الشيخ: إنه بدعة [٣]. و يكره تسريح اللحية، و إن كانت ملبدة، لأدائه إلى سقوط شيء من شعره.
و لا يختن الميت إذا لم يكن مختتنا و إن كان كبيرا. و كذا لو وصل عظمه بعظم ميتة لم تقلع، لأنه صار جزءا منه، فصار كله ميتا.
و ينبغي إخراج الوسخ من بين أظفاره بعود ليّن، و إن شد عليه قطنا و يتبعها به كان أولى. و ليس من السنّة ظفر شعر الميت، لئلا يسقط منه شيء.
و يكره إسخان الماء إلا لضرورة، كالبرد المانع للغاسل عنه، لقول الباقر عليه السلام: لا يسخن الماء للميت [٤]. و لأن المراد شد الميت بالماء البارد، و لهذا طرح الكافور فيه ليشده و يبرده، و المسخن يرخيه، فإن احتيج إلى الإسخان زالت الكراهة. و لو تعذر و لم يتمكن الغاسل منه للبرد يممه.
و لا يستحب الدخنة بالعود و لا بغيره و لا التجمير عند الغسل، لأن
[١] وسائل الشيعة ٢- ٦٩٢ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ٦٩٤ ح ١.
[٣] الخلاف ١- ٢٨٢.
[٤] وسائل الشيعة ٢- ٦٩٣ ح ١.