نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٥
الأيسر، فيغسله من قرنه إلى قدمه. و لا يغسل أكثر من ثلاث مرات، لأنه أمر شرعي فيقف على الإذن.
و لا ينبغي وضع السدر صحيحا بل مطحونا، لأن المراد التنظيف و إنما يحصل به.
و لو تعذر السدر أو الكافور أو هما، فالأقوى عدم سقوط الغسلة، لأن وجوب الخاص يستلزم وجوب المطلق.
و لو لم يجد السدر، ففي تغسيله بما يقوم مقامه من الخطمي أو نحوه إشكال، ينشأ من عدم النص، و حصول الغرض. و لو غسله بذلك مع وجوده لم يجز، و كذا لو غسله بالقراح من غير سدر و كافور، و في حصول التطهير إشكال.
و الغريق يغسل واجبا. و لا فرق في ذلك كله بين الرجل و المرأة و الكبير و الصغير.
و يستحب مسح بطنه في الغسلتين الأولتين قبلهما رقيقا، لخروج ما لعله بقي مع الميت، لاسترخاء الأعضاء و عدم القوة الماسكة، و بقاؤه يؤدي إلى خروجه بعد الغسل، فيؤذي الكفن، إلا الحامل لئلا يخرج الولد و لا يمسح في الثالثة عند علمائنا، لحصول المطلوب بالأولتين.
و إذا خرج من الميت شيء بعد غسله ثلاثا، فإن لم يكن ناقضا كالدم غسل، و إن لم يكن نجسا فلا بأس. و إن كان أحد النواقض، فالأقوى الاكتفاء بغسل النجاسة دون إعادة الغسل، لقول الصادق عليه السلام: و لا تعد الغسل [١].
[١] وسائل الشيعة ٢- ٧٢٣ ح ١.