نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٧
يعين الغاسل على تمديده و تكفينه.
الرابع: تغطيه بثوب، لأنه أستر له، و سجي رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله بثوب حبرة [١]. و غطى الصادق عليه السلام ابنه إسماعيل بملحفة [٢].
الخامس: تجريد ثيابه، فإنه لا يؤمن معها الفساد، فإنها تحميه، و لئلا يخرج منه شيء يفسد به و يتلوث بها إذا نزعت عنه.
السادس: وضعه على لوح أو سرير، و لا يترك على الأرض، لأنه أسرع لفساده، و يخاف نيل الهوام له.
السابع: مد يديه إلى جنبيه و ساقيه إن كانت منتصبتين، لأنه أطوع للغاسل.
الثامن: يسرج عنده مصباح إن مات ليلا إلى الصباح، لأن الباقر عليه السلام لما قبض أمر الصادق عليه السلام بالسراج في البيت الذي يسكنه، حتى قبض أبو عبد اللّه عليه السلام، ثم أمر الكاظم بمثل ذلك في بيت أبي عبد اللّه عليه السلام [٣].
التاسع: ينبغي أن يكون عنده من يذكر اللّه تعالى، و لا يترك وحده، لقول الصادق عليه السلام: ليس من ميت يموت و يترك وحده إلا لعب الشيطان في جوفه [٤].
العاشر: يستحب تعجيل أمره، و المسارعة إلى تجهيزه إن تيقن موته بإجماع العلماء، لأنه صون له و أحفظ من أن يتغير و تصعب معاناته، و قال عليه السلام: إني لأرى طلحة قد حدث فيه الموت فآذنوني به و عجلوا فلا
[١] جامع الأصول ١١- ٣٩١.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ٦٧٢ ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ٦٧٣ ب ٤٥.
[٤] وسائل الشيعة ٢- ٦٧١ ب ٤٢.