نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٤
البحث الثاني (في باقي الأفعال)
يستحب أمور:
الأول: نقله إلى مصلاه إذا تعسر عليه خروج الروح، قال الصادق عليه السلام: إذا عسر على الميت موته و نزعه قرب إلى المصلى الذي كان يصلي فيه [١].
الثاني: أن يلقن الشهادتين و أسماء الأئمة عليهم السلام. قال الباقر عليه السلام: لو أدركت عكرمة عند الموت لعلمته كلمات ينتفع بها، قلت:
جعلت فداك و ما تلك الكلمات؟ قال: هو ما أنتم عليه، فلقنوا موتاكم عند الموت شهادة «أن لا إله إلا اللّه» و الولاية [٢].
و قال الصادق عليه السلام: اعتقل لسان رجل من أهل المدينة على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله في مرضه الذي مات فيه، فدخل عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فقال له: قل: لا إله إلا اللّه، فلم يقدر عليه فأعاد عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله فلم يقدر عليه، و عند رأس الرجل امرأة، فقال لها: هل لهذا الرجل أم؟ فقالت: نعم يا رسول اللّه أنا أمه، فقال لها:
أ فراضية أنت عنه أم لا؟ فقالت: بل ساخطة، فقال صلى اللّه عليه و آله: فإني أحب أن ترضى عنه، فقالت: رضيت عنه لرضاك يا رسول اللّه.
فقال له قل: لا إله إلا اللّه، فقال: لا إله إلا اللّه. فقال قل: يا من يقبل اليسير، و يعفو عن الكثير، اقبل مني اليسير، و اعف عني الكثير، إنك أنت العفو الغفور، فقالها، فقال له: ما ذا ترى؟ قال: أسودين قد دخلا علي. قال: فأعدها، فأعادها، فقال: ما ترى؟ قال: قد تباعدا عني و دخل الأبيضان و خرج الأسودان فما أراهما، و دنا الأبيضان مني يأخذان بنفي، فمات من ساعته [٣].
[١] وسائل الشيعة ٢- ٦٦٩ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ٦٦٥.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ٦٦٨ ح ٣.