نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٠
و ينبغي التوبة و الاستغفار، لما فيه من إسقاط الذنب، قال عليه السلام في آخر خطبة خطبها: من تاب قبل موته بسنة تاب اللّٰه عليه. ثم قال: و إن السنة لكثيرة، و من تاب قبل موته بشهر تاب اللّٰه عليه. ثم قال: و إن الشهر لكثير، ثم قال: و من تاب قبل موته بيوم تاب اللّٰه عليه. ثم قال: و إن يوما لكثير، و من تاب قبل موته بساعة تاب اللّٰه عليه. ثم قال: و الساعة لكثيرة، من تاب و قد بلغت نفسه هذه و أهوى بيده إلى حلقه- تاب اللّٰه عليه [١].
و يحسن ظنه بربه، قال علي عليه السلام قبل موته بثلاث: لا يموتن أحدكم إلا و هو يحسن الظن باللّٰه تعالى [٢]. و روي: أن اللّٰه تعالى يقول: أنا عند ظن عبدي بي [٣].
و تجب الوصية على كل من عليه دين، و يستحب لغيره، قال عليه السلام: من مات بغير وصية مات ميتة جاهلية [٤].
و يستحب عيادة المريض إلا في وجع العين، قال البراء: أمرنا النبي صلى اللّٰه عليه و آله باتباع الجنائز و عيادة المريض [٥].
و عن علي عليه السلام: أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله قال: ما من رجل يعود مريضا ممسيا إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح و كان له خريف في الجنة، و من أتاه مصبحا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يمسي و كان له خريف في الجنة [٦].
و قال علي عليه السلام: ضمنت لستة الجنة: رجل خرج لصدقة فمات فله الجنة، و رجل خرج يعود مريضا فمات فله الجنة، و رجل خرج مجاهدا في
[١] وسائل الشيعة ١١- ٣٧١ ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ٦٥٩ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١١- ١٨٠ ح ١ و ٨.
[٤] وسائل الشيعة ١٣- ٣٥٢ ح ٨.
[٥] سنن ابن ماجة ١- ٤٦١.
[٦] وسائل الشيعة ٢- ٦٣٧ ح ٣.