نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٩
الفصل الأول (في مقدمته)
يستحب للإنسان ذكر الموت و الاستعداد له، لقوله عليه السلام: أكثروا من ذكر هادم اللذات، فما ذكر في كثير إلا قلله، و لا في قليل إلا كثره [١].
و عنه عليه السلام أنه قال: استحيوا من اللّٰه حق الحياء، فقيل: يا رسول اللّٰه و كيف نستحي من اللّٰه حق الحياء؟ قال: من حفظ الرأس و ما حوى، و البطن و ما وعى، و ترك زينة الحياة الدنيا، و ذكر الموت و البلى، فقد استحيا من اللّٰه حق الحياء. [٢].
و قال الصادق عليه السلام: من عد غدا من أجله فقد أساء صحبة الموت [٣].
و ينبغي للمريض الصبر، و ترك الشكاية، مثل أن يقول: ابتليت بما لم يبتل به أحد و شبهه. و لا يتمنى الموت و إن اشتد مرضه، لقوله عليه السلام:
لا يتمنين أحدكم الموت لضرر نزل به، و ليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي [٤].
[١] وسائل الشيعة ٢- ٦٤٩ ح ٥.
[٢] جامع الأصول ٤- ٣٥٣.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ٦٥١ ح ٢.
[٤] جامع الأصول ٣- ١٠٧، وسائل الشيعة ٢- ٦٥٩ ح ٢.