نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٢
الأذكار عن أذكار الركوع و السجود و القراءة، لأنها أذكار مختصة بهيئة و قد سقطت فتسقط.
و يجب في الثنائية تسبيحتان و في الثلاثية ثلاث، لأنها على عدد الركعات، و لقول الصادق عليه السلام: أقل ما يجزي في حد المسايفة من التكبير تكبيرتان لكل صلاة إلا صلاة المغرب، فإن لها ثلاثا [١]. و هل يجوز الزيادة؟ الأقرب المنع، إن قصد عوض ركعة، و الجواز مع عدمه.
و حكمه في حال الأذكار حكم المصلين من وجوب الطهارة و تحريم و غير ذلك. و هل تبطل بالسهو في عددها؟ إشكال، ينشأ من مساواتها للركعات، و من اختصاص المبطل بعدد الثنائية من الركعات الحقيقية لا من البدل، فعلى الأول يستأنف، و على الثاني يأتي بما شك فيه، لأصالة العدم.
و لو أمن أو تمكن من الصلاة على الأرض، أو على الدابة بعد التكبيرتين، سقطت عنه للاجتزاء بفعل المأمور به، و لقول الباقر عليه السلام:
إذا كانت المسايفة و المعانقة و تلاحم القتال، فإن أمير المؤمنين عليه السلام ليلة صفين- و هي ليلة الهرير- لم تكن صلاتهم الظهر و العصر و المغرب و العشاء عند كل صلاة إلا بالتكبير و التهليل و التسبيح و التحميد و الدعاء، فكانت تلك صلاتهم لم يأمرهم بإعادة الصلاة [٢].
و لو أمن أو تمكن بعد تكبيرة واحدة، فالوجه سقوط ركعة عنه و وجوب الإتيان بالأخرى، مع احتمال وجوب الجميع.
و لو صلى ركعة حالة الأمن فاشتد الخوف، احتمل الإتيان بتكبيرة واحدة.
[١] وسائل الشيعة ٥- ٤٨٥ ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٤٨٦ ح ٨.