نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٢
و صورتها: أن يقوم الإمام و يصف المسلمين صفين وراءه، و يحرم بهم جميعا و يركع بهم، و يسجد بالأولى خاصة و تقوم الثانية للحراسة، فإذا قام الإمام بالأولى سجد الصف الثاني، ثم ينتقل كل من الصفين مكان صاحبه، فإذا ركع الإمام ركعوا جميعا، ثم يسجد بالصف الذي يليه، و يقوم الثاني الذي كانوا أولا لحراستهم، فإذا جلس بهم سجدوا و سلم بهم جميعا.
و لم يثبت عندي نقلها عن أهل البيت عليهم السلام.
الثالث: صلاة بطن النخل، و قد روي أنه عليه السلام صلى الظهر، فصف بعض أصحابه خلفه، و بعضهم جعله بإزاء العدو للحراسة، فصلى ركعتين ثم سلم، ثم انطلق الذين صلوا فوقفوا موقف أصحابهم للحراسة، ثم جاء أولئك فصلى بهم الظهر مرة ثانية ركعتين، الأولى له فرض و الثانية سنّة [١].
و هذه لا تحتاج إلى مفارقة الإمام، و لا إلى تعريف كيفية الصلاة، و لا إلى كلفة، بل ليس فيها أكثر من أن الإمام في الثانية متنفل و المأموم مفترض، و ليس فيها مخالفة لصلاة الآمن أيضا.
و أما ما روي أنه عليه السلام صلى بالأولى ركعتين و بالثانية ركعتين من غير تسليم، حتى كانت له أربعا و للمأمومين ركعتين، و من أنه صلى بكل طائفة ركعة، فيكون له ركعتان و للمأمومين ركعة واحدة، فبعيد من الصواب في النقل.
الرابع: صلاة شدة الخوف و سيأتي بيانها.
البحث الثالث (في الشرائط)
يشترط في صلاة ذات الرقاع أمور:
[١] جامع الأصول ٦- ٤٦٥.