نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٣
آمنا لا يخاف إلا اللّٰه تعالى و صلى ركعتين [١].
الرابع: نية القصر ليست شرطا فيه، فلو صلى و لم ينو القصر وجب.
و كذا لو نوى الإتمام، لأن المقتضي لوجوب الإتمام و القصر ليس هو القصد التابع لحكمه تعالى بل حكمه تعالى، فلا يتغير الفرض بتغير النية، بل لو نوى المخالف، لم يجز و وجب ما حكم به تعالى.
و لو نوى الإتمام في المواطن الأربعة التي تستحب فيها الإتمام لم يجز. و كذا لو نوى القصر، بل يبقى على التخيير عملا بالاستصحاب.
و لو كان في الصلاة فشك هل نوى الإقامة أم لا؟ لزمه القصر عملا بالاستصحاب.
و لو وصل إلى بلده في السفينة، فشك هل هي بلدة إقامته؟ فالأقرب وجوب القصر، للاستصحاب، مع احتمال الإتمام، لوقوع الشك في سبب الرخصة.
و لو صلى أربعا سهوا، ثم عزم على إقامة عشرة قبل التسليم، احتمل أن يقوم فيصلي ركعتين غيرهما، لأنه ساه في فعلهما، فلا يحتسب به عن الفرض. و لو قصد الإتمام ساهيا، أعاد في الوقت خاصة.
الخامس: لا يشترط في القصر عدم الايتمام بالمقيم، فلو ائتم مسافر بمقيم قصر المسافر، و قد تقدم.
المطلب السادس (في بقايا مباحث هذا الباب)
و هي:
الأول: الواجب على المسافر القصر عندنا، فلو أتم عامدا أعاد في الوقت
[١] جامع الأصول ٦- ٤٤٥.