نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٤
و لو اتصل بناء إحدى القريتين بالأخرى، فسافر من إحداهما على طريقه الأخرى، اشترط مفارقتهما معا، لصيرورتهما كقرية واحدة. و لو كان بينهما فصل، اعتبر مفارقة قريته خاصة.
و لو كانت الخيام متفرقة، فلا بد من مجاوزتها ما دامت تعد حلة [١] واحدة، و الخانان كالقريتين، و يعتبر مع مجاوزة الخيام مجاوزة مرافقها، كمطرح الرماد و ملعب الصبيان و النادي و معاطن الإبل، لأنها تعد من جملة مواضع إقامتهم.
و لو قصد المسافة و خرج، فمنع عن السفر بعد خفاء الجدران و الأذان، فإن بقي على نية السفر لو زال المانع، قصر إلى شهر. و لو غير النية أو تردد، أتم، لانتفاء الشرط و هو القصد.
و لو سافر في المركب فردته الريح بعد خفائهما حتى ظهر أحدهما، أتم لدخوله في الحضر.
و لو أحرم في السفينة قبل أن يسير و هي في الحضر، ثم سارت حتى خفي الأذان و الجدران، لم يجز له القصر، لأنه دخل في الصلاة على التمام.
و لو خرج من البلد إلى حيث يجوز له الترخص، فرجع إليه لحاجة عرضت له، لم يترخص حال رجوعه و خروجه ثانيا من البلد، لخروجه عن اسم المسافر بعوده إلى بلده، فإذا وصل إلى حد الخفاء قصر. و لو كان غريبا، فله استدامة الترخص و إن دخل إلى البلد. و لو كان رجوعه بعد قطع المسافة، فإنه يقصر في رجوعه و خروجه ثانيا.
البحث الثالث (استمرار القصد)
و استمرار قصد السفر شرط في القصر، فلو قطع نية السفر في أثناء
[١] في «س» حلقة.